الرئيسية > مقالات يومية > الخردل، ملك التوابل!
الخردل، ملك التوابل!

الخردل، ملك التوابل!

من المعروف عن الخردل، الذي هو من التوابل الشهيرة، أنه إحدى النباتات التي يمكن أن نستهلك بذورها كما أوراقها، وهو ينتمي إلى عائلة الخضروات الكرنبيّة، على غرار البروكلي والملفوف والقنّبيط. ويُقال أن اللون الأصفر الساطع الذي يميّز معظم أصناف الخردل التي نستهلكها يعود إلى إضافة الكركم إليه أثناء تحضيره وليس إلى نوع البذور المُستخدمة. كما يُروى أيضاً أن الناس في قديم الزمان كانوا يمضغون بذور الخردل في كل مرة كانوا يأكلون فيها اللحوم. وقد نشأت هذه العادة عندما اكتشف عدد من الطهاة القدامى هذا الخليط الذي كان وسيلة جيدة لإخفاء طعم اللحوم الغير طازجة بغية جعلها قابلة للاستهلاك.

من ناحية أخرى، يتم تصنيع أنواع الخردل التي نعرفها جيداً من خلال خلط بذور السيفيني (sénévé) مع النبيذ الأبيض أو الخل. ومن بين الأنواع العديدة من هذا الخردل المصنَّع، نذكر الثلاثة الأساسية التالية:

1 – خردل ديجون (Dijon mustard)، وهو الأقوى من حيث المذاق، وملمسه سلس وناعم، ويتم تحضيره من البذور البنية اللون وذات الطعم الحاد.

2 – الخردل بالحبوب الكاملة (Wholegrain mustard) الذي يتم تحضيره من البذور المسحوقة قليلاً والغير مقشورة.

3 – الخردل المنكّه (Flavored mustard) الذي يتم تحضيره من بذور أكثر ليونة ومخلوطة مع الليمون الحامض والثوم و نبات الطرخون، إلخ.

من الناحية الغذائية، يساعد الخردل في عملية الهضم، وذلك على الرغم من أنه لا يُنصح به للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي.

في ما يختص بطريقة حفظه، يجب أن تشير عبوة الخردل إلى تاريخ صلاحيّته بوضوح. وحالما يتم فتح العبوة، يجب أن نضعها في البرّاد وأن نحكم إقفالها جيداً بغية منع تأكسد الخردل. أخيراً، وقبل كل استعمال، يجب أن نرجّ العبوة جيداً وذلك لأنه دائماً ما نجد أن الخل الموجود في الخردل يطفو على سطح المُنتج أثناء فترة حفظه.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد