الرئيسية > صح / خطأ > ما صحّة القول إن الإفراط في تناول الفول الأخضر يؤدّي إلى “التفوّل”؟
ما صحّة القول

ما صحّة القول إن الإفراط في تناول الفول الأخضر يؤدّي إلى “التفوّل”؟

لطالما سمعنا المقولة التي تدّعي أن الإكثار من أكل الفول الأخضر يؤدي إلى “التفوّل”. في الحقيقة، هذه المقولة ليست دقيقة ولا تنطبق علينا جميعاً بل هي صحيحة فقط للأشخاص الذين يعانون أصلاً ممّا يُسمّى “أنيميا الفول” والذين يُمنع عليهم استهلاك الفول (أكان نيئاً أو معلّباً أو مطهيّاً) وبعض أنواع الأطعمة الأخرى وبعض أنواع الأدوية.

إنّ مرض “أنيميا الفول” شائع ومنتشر في كل أنحاء العالم. وهو ناجم عن نقص وراثي في أنزيم الـ G6PD (Glucose-6-phosphate dehydrogenase) وهو أنزيم تحتاجه خلايا الدم الحمراء للقيام بوظائفها بالشكل الصحيح. وفي هذه الحالة، تكون الكريات الحمراء قابلة للتكسر أو للانحلال عند تعرّضها لبعض المواد المؤكسدة ومنها الموجودة في الفول الاخضر (وبعض أنواع الأطعمة الأخرى وبعض انواع الأدوية). لذا، نُسب إلى هذا المرض تسمية “أنيميا الفول” أو “التفوّل”. وتجدر الإشارة هنا إلى أن أنيميا الفول تصيب عادةً الذكور أكثر من الإناث. بالإضافة إلى ذلك، على كل من يعاني من نقص في أنزيم G6PD الامتناع كليّاً عن تناول الفول وضرورة مراجعة طبيبه ليرشده إلى لائحة المأكولات الأخرى أو الأدوية التي يجب أن يمتنع عنها أيضاً.

من الناحية الغذائية، فإن الفول الأخضر هو نوع من أنواع البقوليات المفيدة والمحبّبة لقلب العديد منّا. وهو يحتوي على النشويات المركّبة والبطيئة الامتصاص فيعطينا بذلك إحساساً بالشبع. كما أنه فقير بالدهون وغني بالفيتامينات (أهمها الفيتامينات B3، B5، B9، وC) والأملاح المعدنية (أهمها البوتاسيوم والفوسفور) والبروتينات النباتية. ويمكن لتناوله في نفس الوجبة مع بعض أنواع الحبوب، كالأرز مثلاً، أن يشكّل بديلاً للحمة وأن يكون بذلك غذاءً ممتازاً للأشخاص النباتيين. ويمكن أن يشكّل الفول الأخضر وجبة “سناك” ممتازة. فالحصة الواحده منه تعادل نصف كوب من حبوب الفول أو من 8 إلى 10 قرون متوسطة الحجم.

أخيراً، لا بدّ من التنبيه أنه على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الهضم أو في الأمعاء استشارة طبيبهم قبل تناول الفول الأخضر.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد