الرئيسية > مقالات يومية > نعرف أن الخضار النيئة مفيدة… ولكن ما هي الأصناف الأكثر فائدة بعد طهيها؟

نعرف أن الخضار النيئة مفيدة… ولكن ما هي الأصناف الأكثر فائدة بعد طهيها؟

في البداية، ومهما كان نوعها أو لونها، ينبغي أن نذكّر أن للخضار مكانة أساسية في نظام غذائي متوازن وفي مكافحة بعض الأمراض وأنواع السرطان. بالفعل، فإنّ الخضار هي مصدر هام للفيتامينات والمعادن، وهي غنية بالألياف وبمضادات الأكسدة.

من ناحية أولى، فإنّ الخضار النيئة، وخاصة تلك المحفوظة والموضّبة جيداً، تحافظ على نسبة عالية من الفيتامينات، خاصة الفيتامين C المعروف بحساسيته للحرارة وبسهولة فقدانه أثناء الطهي. بالفعل، فإنّ جميع الفيتامينات تقريباً حساسة جداً تجاه الحرارة ولهذا السبب (لسوء الحظ) نجد نسبة أقل من الفيتامينات في الخضار المطهية من تلك الموجودة في الخضار النيئة. وهذا الأمر صحيح على الرغم من أن هناك بعض طرق الطهي (مثل الطهي على البخار) التي يمكن أن تساعد إلى حدّ ما في الحفاظ على أقصى قدر من الفيتامينات وخاصة إذا كانت مدة الطهي قصيرة. أمّا بالنسبة للمعادن، فإنها لا تتأثر بالحرارة خلال عملية الطهي.

من ناحية ثانية، يمكن لبعض أنواع الخضار أن تكون أكثر إفادة بعد طهيها، ذلك لأن الطهي يخفّف من قساوة بعض الألياف ويجعلها أسهل للهضم، كما يعزّز التوافر البيولوجي لطليعة الفيتامين A والليكوبين وغيرها. من هنا، نجد أنّ طليعة الفيتامين A تصبح أفضل امتصاصاً في الخضار المطهية، تماماً كما الليكوبين في البندورة (الطماطم) المطهية. بالفعل، فإنّ صلصة البندورة (الطماطم) هي غذاء مثير للاهتمام ذلك لأن الليكوبين في البندورة (الطماطم) المطهية هو أفضل امتصاصاً من تلك الموجودة في البندورة (الطماطم) النيئة. تجدر الملاحظة هنا أن الليكوبين لا يُعد من الفيتامينات بل هو مضاد أكسدة مفيد جداً لصحتنا.

في النهاية، يمكننا استنتاج أنه من المفضّل دائماً (وإن أمكن) تناول الخضار النيئة كما الخضار المطهية لأنه وبهذه الطريقة فقط نستطيع الوصول إلى أقصى استفادة ممكنة من استهلاكنا للخضار.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد