الرئيسية > مقالات يومية > “صالح لغاية” أو “يُستخدم قبل”… متى يصبح المنتج خطراً على صحتنا؟
"صالح لغاية"

“صالح لغاية” أو “يُستخدم قبل”… متى يصبح المنتج خطراً على صحتنا؟

ها قد حان وقت الذهاب إلى السوبر ماركت للتسوّق وشراء المنتجات الغذائية. وأثناء اختيار الأغراض، نعمد جميعاً وبطبيعة الحال إلى التحقّق من تاريخ صلاحية تلك المنتجات قبل وضعها في السلة. ومع ذلك، ينبغي أن نعرف أيضاً كيفية التمييز بين نوعين من العبارات التي تشير إلى مدّة صلاحية المنتَج، وهي إما “للاستهلاك قبل” أو “يُفضّل الاستهلاك قبل”، إلخ. بالتالي، فإن السؤال المطروح هنا هو: ما الفرق بين هاتين العبارتين؟ تابعوا القراءة لمعرفة ذلك…

1- تشير عبارة “يُستخدم قبل” إلى تاريخ إنتهاء صلاحية (DLC) المنتج ذو الصلة. من هنا، وبعد انقضاء هذا التاريخ الذي من الواجب التقيّد به، ومن المنظور الميكروبيولوجي، يصبح هذا المنتج خطراً على صحتنا. بالإضافة إلى ذلك، فإن الشركة المصنّعة مسؤولة عن ذكر هذه المعلومة بوضوح على المنتجات الطازجة التي تعبّئها. وبمجرد انقضاء هذا التاريخ، يصبح هذا المنتج غير قابل للاستهلاك أو للبيع أو للتوزيع المجاني. ولإعطاء بعض الأمثلة عن المنتجات التي تحمل هذه العبارة، نذكر اللحوم والأسماك ومشتقات الحليب وغيرها.

2- تشير عبارة “صالح لغاية” إلى التاريخ الذي يمثّل الحد الأدنى لصلاحية (DDM) المنتج ذو الصلة، وقد أتت هذه العبارة لتحل مكان تسمية “BBD” منذ 13 كانون الأول/ديسمبر 2014، تاريخ بدء العمل بالنظام الأوروبي حول معلومات المستهلك الخاصة بالمنتجات الغذائية (INCO). من هنا، إذا لاحظنا أنه تم تجاوز هذا التاريخ (لبضعة أيام معدودة فقط) على منتج ما، فإنه يظل بإمكاننا وبصورة عامة استهلاكه دون أن يشكّل هذا الأمر خطراً (وفقاً لمنظمة ANSES الفرنسية) شرط التأكّد طبعاً من أنه قد تم حفظ المنتج بالطريقة الأمثل ووفق توصيات الشركة المصنّعة. وتجدر الإشارة في هذه الحالة إلى أن هذا المنتج يكون قد فقد فعلياً بعضاً من مذاقه و/أو خصائصه الغذائية وهذا ما يؤدي إلى إنهاء الشركة المصنّعة لكفالتها الضامنة لخصائص المنتج الحسيّة (مثل المظهر والطعم والرائحة). وتظهر هذه العبارة الثانية بشكل أساسي على بعض المنتجات مثل المعكرونة والأرزّ والسكر وغيرها.

أخيراً، وبغض النظر عن أنواع المنتجات وتواريخ صلاحيتها، وفي جميع الحالات، وعلى الرغم من بقاء أيّ منتج ضمن مهلة صلاحيته، فإنه من الضروري أيضاً أن نعير اهتمامنا الشديد للأطعمة التي نتناولها. لذلك، فإنه يوصى بشدّة عدم استهلاك أيّ منتج غذائي يظهر انتفاخ أو اعوجاج في عبوته، أو في حال عدم سماع الصوت المميّز (الطقّة) عند فتح العبوة الزجاجية، أو في حال ظهور رائحة كريهة في المنتج، أو تبدّل لونه، أو ظهور لأية آثار عفن عليه، إلخ. كل هذه الأعراض يجب أن تنبّهنا إلى أمر واحد: من الأفضل رمي هذا المنتج الغذائي لتجنّب أي خطر أو ضرر للصحة قد ينجم عن استهلاكه.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد