الرئيسية > مقالات يومية > الفركتوز أو سكر الفواكه! متى يصبح ضاراً لصحتنا؟‎
الفركتوز

الفركتوز أو سكر الفواكه! متى يصبح ضاراً لصحتنا؟‎

نجد الفركتوز، الذي ينتمي إلى عائلة السكريات البسيطة، بشكل طبيعي في العديد من أنواع الأطعمة، وهو متوفّر بشكل أساسي في الفواكه الطازجة والفواكه المجفّفة والخضروات والعسل. ويكون طعمه مماثلاً لطعم السكر العادي على الرغم من أنه ذو قدرة على التحلية تساوي ضعف قدرة السكر العادي.

ويمكن إيجاد شكلين مختلفين من الفركتوز التجاري. أولاً، غالباً ما نجده على شكل شراب الغلوكوز-الفركتوز (شراب مصنوع من النشاء، المستخرج من الذرة في الغالب، الذي تُضاف إليه كمية كبيرة من الفركتوز). ويكون لهذا الشراب الصناعي قدرة على التحلية أعلى بكثير من تلك الخاصة بالسكر العادي وهو يتميّز بإظهار الطعم الشهي للمنتجات التي يُضاف إليها. بالتالي، ولهذه الأسباب الرئيسية، نجد أنه يُستخدم على نطاق واسع في مجال صناعة الأغذية. وهكذا، نجده في بعض الأغذية المصنّعة السكريّة (المشروبات المحلّاة، المشروبات الغازية المحلّاة، اللبن أو الزبادي المحلّى، حبوب الإفطار، الحلويات، الآيس كريم، الكعك، السكاكر، إلخ.) أو المالحة (السوريمي، المأكولات المقدّدة المتدنية الجودة، البيتزا، والبسكويت المالح، إلخ.)

هل قمت بتنزيل تطبيقنا المجاني On Diet Now؟

ونجد الفركتوز أيضاً على شكل بودرة نستخدمها في تحضيراتنا المنزلية أو كإضافة على بعض المنتجات “اللايت” أو التي تسمّى “خالية من السكر” والمخصّصة للأشخاص الراغبين في الحدّ من استهلاك السكر أو الساعين لانقاص وزنهم.

من جهة أخرى، وعلى الرغم من أنه من المستحسن دائماً أن نتناوله بكميات محدودة، فإنّ استهلاك الفركتوز يصبح مشكلة عندما نفرط في تناوله أو عندما نتمادى في استهلاكه في شكله الصناعي أو (وهو الأمر الأسوأ) في شكل شراب الغلوكوز-الفركتوز الذي يُضاف أساساً إلى المشروبات المحلّاة كما إلى المنتجات التي تحتوي عليه بشكل خفي. ويمكن لهكذا استهلاك أن يعزّز، لا سيما لدى بعض الأشخاص، ظهور البدانة وحالات مقاومة الأنسولين التي قد تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النوع 2، بالإضافة إلى أمراض القلب والشرايين، والزيادة في نسبة التريغليسيريد (الدهون الثلاثية) وحمض اليوريك في الدم.

أخيراً، وعلى الرغم من استخدامنا للفركتوز من أجل الحدّ من استهلاك السكر العادي أو بهدف إنقاص الوزن، ينبغي دائماً أن نقرأ قائمة المكوّنات كي نرى الكمية التي نستهلكها في الواقع والشكل الذي تأخذه هذه الكمية. ينبغي أيضاً أن نكتسب عادة الحدّ من استهلاكنا للسكر، وكبح رغبتنا الشديدة لتناول السكريات وتجنّب الوقوع في فخ تلك المنتجات التي يمكن أن نستمر في استهلاكها لو أردنا شرط أن يكون ذلك فقط من حين لآخر.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد