الرئيسية > مقالات يومية > آخر خبر: أطفالكم دون أي وزن زائد بفضل المدارس المستقبلية

آخر خبر: أطفالكم دون أي وزن زائد بفضل المدارس المستقبلية

هل تخشون أن تروا أطفالكم في يوم من الأيام وقد زاد وزنهم بشكل مُقلق؟ اطمئنوا إذاً! فالحل العملي لهذه المشكلة بدأ يشقّ طريقه في عدد من المدارس الأميركية التي تبنّت نموذجاً تعليمياً جديداً حيث يكون الأطفال في حركة دائمة داخل الصفوف. بالفعل، فقد أصبح الأطفال في هذه المدارس يقومون بفروضهم الحسابية وهم يقفزون على الترامبولين، ويتعلّمون القراءة أثناء ركوبهم درّاجة هوائية ثابتة ويتعلّمون الكتابة أثناء تأرجحهم بمرح. في هذه الصفوف، لا مجال لإرغام الأطفال على البقاء جالسين لساعات طويلة. وقد ورد هذا الخبر في مقالة نشرتها جريدة لوفيغارو في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

كما أنّ السيد ديفيد سبورلوك، منسّق الشؤون الصحية والتربية البدنية في مدينة تشارلستون الأميركية، قد صرّح في تقرير مصوّر صدر مؤخراً في الواشنطن بوست: “ما نقوم به هو إظهار أن زيادة النشاط البدني لدى الأطفال يؤدي إلى حصولهم على درجات علمية أعلى، على تحسين سلوكهم الاجتماعي، وعلى المحافظة على لياقتهم البدنية والصحية”.

وقد ابتدأ هذا المشروع منذ بضعة سنوات، عندما أُعلن أن نحو ثلث أطفال ولاية ساوث كارولينا يعانون من زيادة الوزن المفرطة. خلال ذلك الوقت، كان الأطفال لا يمارسون الرياضة في المدرسة سوى لمدة 10 دقائق فقط في اليوم الواحد. من هنا، ابتكر السيد سبورلوك فكرة إنشاء صفوف دراسية تجريبية حيث يتوافر عدد من المعدّات الرياضية التي تتيح للطلاب، وفي نفس الوقت، الدمج بين الأنشطة البدنية والفكرية. ويمكن للأطفال، في هذه الصفوف الدراسية الجديدة، الاختيار من بين العشرات من الآلات (الدرّاجات الهوائية الثابتة، الترامبولين، أجهزة المشي، إلخ.) التي تكون مجهّزة بمنصّات مخصّصة لوضع الكتب والدفاتر. كما تم أيضاً تجهيز المكاتب بالدوّاسات، بما في ذلك مكتب المدرّس أو المدرّسة.

إذاً، هل أننا نشهد هنا نموذجاً للمدارس المستقبلية التي تهتم بصحة أطفالنا أيضاً؟ لما لا! في كل حال، يبقى أن يجري تقييم علمي للفوائد أو المخاطر المحتملة المرتبطة بهذه البرامج المبتكرة بغية التأكيد أن تأثيرها الإيجابي على الأطفال يتفوّق على تأثيرها السلبي عليهم.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد