الرئيسية > مقالات يومية > أسنان بيضاء وصحيّة… ما هو تأثير الأطعمة على بياض أسناننا وجمالها؟

أسنان بيضاء وصحيّة… ما هو تأثير الأطعمة على بياض أسناننا وجمالها؟

لعل الكثيرين منا يتساءلون باستمرار عن العلاقة بين أصناف الأطعمة التي نختارها وكيفية المحافظة على المظهر الصحي والجميل لأسناننا. لهذا السبب، قمت بزيارة الدكتور أنطوني فاخوري، جرّاح وطبيب أسنان (USJ) وصاحب عيادة طب الأسنان التجميلية “Smile To Smile” الذي زوّدني بالإجابات التي نبحث عنها في هذا المجال. (https://www.facebook.com/SmileToSmileDentalClinics)

1- هل صحيح أن هناك عدداً من الأطعمة أو المشروبات التي يمكن أن تتسبّب في اصفرار أسناننا أو ظهور بقع عليها؟ وإذا كان الأمر كذلك، هل يمكن أن تعطينا بعض الأمثلة؟

هذا صحيح. قد تسبّب بعض الأطعمة الاصفرار المبكر للأسنان وذلك لأنها تحتوي على مواد من شأنها أن تتسبّب في ظهور البقع على الأسنان كما إلحاق الضرر بالمينا البيضاء التي تغطيها. فالمعروف أن مينا الأسنان هي المكوّن الذي يعطي لأسناننا اللون الأبيض الذي يميّزها. ولإعطائك أمثلة عن بعض الأطعمة والمشروبات التي قد تؤثر على لون الأسنان، أذكر القهوة السوداء، والشاي، والنبيذ الاحمر، وصلصة الصويا، وصلصة البندورة (الطماطم)، والكاري والمشروبات الغازية، إلخ.

2- هناك عدد من أطباء الأسنان الذين لا ينصحون بتناول الأطعمة الحمضيّة (acid) وذلك بغية تجنّب إضرارها بمينا الأسنان. ما رأيك في هذا الموضوع؟

في الواقع، يمكن للأحماض أن تسبّب ما نسمّيه “ميلوليز” (mylolyse)، أي حالة تآكل طبقة المينا عند مستوى التاج. بالتالي، ينبغي أن نقلّل إلى أقصى حد من الاحتكاك بين سطح المينا والمحتوى الحمضي في المشروبات الغازية وعصير البرتقال والليمون، إلخ.

3- غالباً ما يقول الأهل لأبنائهم أن تناول الحلويات يزيد من خطر تسوّس الأسنان؟ إلى أي مدى هذا صحيح؟ وهل أن للمحلّيات الاصطناعية والأسبارتام نفس التأثير؟

لا شك أن السكر يساهم بشكل غير مباشر في تسوّس الأسنان. فالأحماض التي تنتجها البكتيريا في الفم (والتي تتغذى من السكر) تعمل على مهاجمة الأسنان وإضعافها، وبالتالي، يزيد هذا الأمر من خطر تسوّس الأسنان. أمّا المحلّيات الاصطناعية ، فيمكنها بالتأكيد الحدّ من حالات تسوّس الأسنان ولكن تجدر بنا الإشارة هنا إلى أن المنتجات الخالية من السكر تشكّل عموماً خطراً على صحة الأسنان وذلك بسبب النكهات الحمضية التي تحتوي عليها.

4- كانت جدتي تقول انه من المفيد أن نقوم بتنظيف أسناننا باستخدام بيكربونات الصوديوم الذي يساعد على تبييض الأسنان. هل هذا صحيح؟ وإذا كان الأمر كذلك، كم مرة يمكننا أن نفعل ذلك دون إلحاق الضرر بأسناننا؟

يمكن أن نستخدم بيكربونات الصوديوم بشكل يومي، تماماً مثل معجون الأسنان، ولكن ليس على المدى الطويل. ففي الحقيقة، يمكن لهذه المادة أن تضفي شيئاً من البياض على أسناننا ولكنها تبقي أقلّ فاعلية من التبييض الاحترافي الذي يعطي بياضاً للأسنان يدوم لفترة أطول من ذلك بكثير.

5- هل صحيح أنه من غير المستحسن أن نقوم بتنظيف أسناننا بالفرشاة مباشرةً بعد تناول بعض الأطعمة؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا وما هي تلك الأطعمة؟

في الواقع، الأمثل هو أن نقوم بتنظيف أسناننا بالفرشاة بعد كل وجبة طعام، وذلك على الرغم من أن بعض الأطعمة تتميّز بقدرتها الذاتية على التنظيف مثل التفاح والجزر والليمون. ولكن، هذا لا يكفي كي نحافظ على صحة الفم ونظافته.

6- إننا نعلم جميعاً أن نظافة الفم والأسنان تبقى دائماً الأساس للحفاظ على أسنان سليمة وابتسامة جميلة! بالتالي، كم مرة في اليوم ينبغي أن نقوم بتنظيف أسناننا؟ أيضاً، ما هي المدة المثالية لعملية التنظيف تلك وكيف ينبغي أن تكون حركة الفرشاة على الأسنان؟

ينبغي أن نجعل من تنظيف الأسنان عادةً إلزامية تماماً مثل تناول الطعام، أي على الأقل مرتين في اليوم، على الرغم من أن الأمثل هو ثلاث مرات في اليوم. كما ينبغي أن تدوم عملية التنظيف بالفرشاة 3 إلى 4 دقائق على أقل تقدير وذلك مع اتّباع حركة دائريّة بنسبة 45 درجة صعوداً في حالة القوس العلوي و45 درجة نزولاً في حالة القوس السفلي.

7- سؤال أخير، هل من الضروري ترطيب فرشاة الأسنان قبل وضع معجون الأسنان عليها أم لا؟

بالطبع لا! يتم ترطيب معجون الأسنان وفرشاة الأسنان تلقائياً أثناء القيام بتنظيف الأسنان بالفرشاة وذلك من خلال اللعاب وهذا أمر كافٍ.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد