الرئيسية > مقالات يومية > هل يمكن أن يكون الإفراط في شرب الماء مضرّ لصحتنا؟
هل يمكن أن يكون الإفراط

هل يمكن أن يكون الإفراط في شرب الماء مضرّ لصحتنا؟

قبل الإجابة على هذا السؤال، دعونا نرى أهمية الماء في الجسم. فبالإضافة إلى أنها المكوّن الرئيسي للجسم، فهي تشكّل حوالي 65٪ من وزن الشخص البالغ (أي أكثر من نصف وزنه!). من ناحية أخرى، وبما أن الجسم يتخلص من الماء باستمرار عن طريق التبول والتنفس (من خلال الزفير) والتعرّق، فمن الضروري بالنسبة لنا أن نحافظ على صحة جسمنا من خلال تعويض الفاقد من الماء عبر جرعات جديدة نحصل عليها من خلال شرب مختلف أنواع السوائل أو من الأطعمة التي نتناولها. لذلك، لا ينبغي أن ننتظر الشعور بالعطش إذ إن ذلك الشعور هو الوسيلة التي يعتمدها جسمنا ليحذرنا بأنه وصل إلى حالة من الجفاف. أضف إلى ذلك أن حالة الجفاف تلك لها تأثير سلبيّ على عمل الدماغ وقد تؤدي إلى شعورنا بضعف في التركيز وبالصداع، إلخ.

من ناحية أخرى، تتراوح احتياجاتنا اليومية من الماء بين حوالي 1.5 و2 ليتر وهذه الكمية تختلف وفقاً لعوامل عديدة مثل العمر والوزن ونسبة النشاط البدني والحالة الصحية العامة ودرجة الحرارة الخارجية، إلخ.

والآن، إليكم الإجابة على السؤال الأساسي. هل إن الإفراط في شرب الماء يمكن أن يكون مضرّ لصحتنا؟ الجواب: نعم!!! وقد ثبت علمياً أن الشرب المفرط للماء (أعلى من حدود 3 – 4 لتر – إلا في الحالات الخاصة) يمكن أن يكون مضرّ بالفعل. ويصحّ هذا الأمر خصوصاً عند شرب كل تلك الكمية خلال فترة زمنية قصيرة. فإن مثل هذه الحالة تؤدي إلى زيادة سيلان الدم وتعطّل قدرة الجسم على معالجة هذه الكمية المفرطة، خاصةً في درجة حرارة طبيعية.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد