الرئيسية > مقالات يومية > آخر خبر: زراعة الدهون “الجيدة” للحدّ من زيادة الوزن

آخر خبر: زراعة الدهون “الجيدة” للحدّ من زيادة الوزن

تم مؤخراً نشر خبر (في حوالي 26 آب/أغسطس الماضي تحديداً) يفيد بأن عدداً من الباحثين الأميركيين من جامعة كاليفورنيا بيركلي انتهوا من اختبارات ناجحة أجروها على عيّنة من الفئران. فقد نجحوا في زرع دهون سمراء “جيدة” في تلك الفئران علماً أن دور تلك الدهون هو تحفيز عملية خسارة الوزن. كما صرّح هؤلاء العلماء بأن مهمتهم اكتملت بنجاح وقد تأكد أن الفئران التي خضعت لزرع الدهون السمراء قد فقدت من وزنها بالفعل.

ويشير هؤلاء الباحثون إلى أنه يوجد نوعان من الدهون: الدهون السمراء التي تتميّز باستهلاكها لطاقة الجسم، وهي بالتالي “مفيدة”، والدهون البيضاء التي تعتبر ضارّة للصحة. بالتالي، فقد تمكن الباحثون من إعادة تكوين الدهون السمراء في المختبر وزرعها في جسم عدد من الفئران بهدف الحد من زيادة وزنها وخفض مستويات السكر في الدم. وكانت نتائج الاختبارات على هذه الفئران إيجابية.

في الواقع، وحتى تاريخه، لم يتم زرع تلك الخلايا الدهنية البشرية إلاّ في الفئران وكانت النتائج مشجعّة جداً للباحثين في جامعة كاليفورنيا بيركلي. وقد صرّح مؤلف الدراسة أندرياس ستال من بيركلي “إننا نتكلم هنا عن مجال للبحوث يحظى حالياً على الكثير من الاهتمام”. وأضاف “لقد كنّا أول من أجرى عملية زرع لخلايا دهنية سمراء اصطناعية في الفئران وأول من أظهر أن تلك العملية أنتجت الآثار الإيجابية المتوقعة إن على درجة حرارة الجسم أو على عملية الأيض”.

أخيراً، ولتفسير هذه الظاهرة، أكّد الباحثون أنهم توصّلوا إلى إنتاج خلايا دهنية ذات اللون البيج وهي كناية عن خلايا بيضاء ولكن قادرة على استهلاك طاقة الجسم (وبالتالي فهي مطابقة للخلايا السمراء “الجيدة”) وذلك من خلال وضع خلايا جذعية بيضاء على شريط من الهلام والبروتينات. بعد ذلك، تم حقن تلك الخلايا الدهنية ذات اللون البيج في عدد من الفئران. وقد تأكّد تأثير هذه الخلايا الجديدة من خلال الارتفاع الطفيف في درجة حرارة جسم تلك الفئران. وقد أثبتت وظيفة التوليد الحراري تلك فعاليتها عندما تمت تغذية الفئران التي خضعت لعملية الزرع. النتيجة: انخفض وزن الفئران التي خضعت للزرع بالخلايا الدهنية ذات اللون البيج بنسبة أكبر من باقي الفئران التي لم تخضع لأية عملية زرع. بالتالي، يبدو أن هذه الدراسة هي مشجّعة بالفعل وينبغي التعمّق بها قبل أن يتم النظر في احتمال تطبيقها على البشر.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد