الرئيسية > مقالات يومية > زيت جوز الهند: هل هو مفيد صحياً أم مفيد تسويقياً؟
زيت جوز الهند

زيت جوز الهند: هل هو مفيد صحياً أم مفيد تسويقياً؟

بما أنه قد وصلني مؤخراً عدد متزايد من الأسئلة للاستفهام حول حقيقة زيت جوز الهند الذي أصبح “على الموضة” في الآونة الأخيرة، قررت اليوم أن أتطرّق إلى بعض الحقائق حول هذا الزيت لمعرفة ما إذا كان مفيد فعلياً لصحتنا أم لا.

اسمحوا لي أولاً أن أبدأ بالتعريف عن زيت جوز الهند (أو زيت “الكوبرا”) الذي يُستخرج من لبّ جوز الهند. ويتألف هذا الزيت من الأحماض الدهنية المشبعة بنسبة توازي 90٪ تقريباً (وهي معدلات غير اعتيادية لغذاء نباتي). وفي الآونة الأخيرة، أشارت بعض الدراسات إلى أن نسبة 60٪ من تلك الأحماض الدهنية المشبعة هي ذات سلسلة قصيرة أو متوسطة (غير ضارة وفقاً للـ ANSE) في حين أن النسبة المتبقية (30٪) هي ذات سلسلة طويلة وهي ضارة بالفعل وخصوصاً لصحة القلب والشرايين. بالتالي، وبالنظر إلى تلك البيانات، ما الذي يجب أن نستنتجه حول هذا الزيت؟

برأيي الشخصي، فإن الزيت الذي يحتوي على نسبة 30٪ من الأحماض الدهنية المشبعة الضارة لصحتنا لا يمكن اعتباره الزيت المثالي للاستهلاك! علاوة على ذلك، لم نجد حتى اليوم أية دراسة تثبت بشكل قاطع التأثير المفيدة لهذا الزيت على صحتنا. من جهة أخرى، يمكننا أن نجد في الأسواق عدداً كبيراً من الزيوت الغنية بالأحماض الدهنية غير المشبعة (التي ثبتت إفادتها لصحتنا) مثل زيت الزيتون كما زيت الكانولا وهو زيت غني بالأوميغا 3 التي نحتاج إليها في نظامنا الغذائي. بالتالي، هل هناك أسباب موجبة تجعلنا نفضّل زيت جوز الهند على غيره من الزيوت؟!

أمّا إذا كنتم ترغبون حقاً في استخدام زيت جوز الهند عوضاً عن منتج آخر أكثر ضرراً، أو إذا أردتم بكل بساطة تنويع مصادر الزيوت للحصول على طعم جديد، ينبغي دائماً اختيار زيت الجوز الهند من النوع العضوي، البكر والمعصور على البارد. أخيراً، ينبغي تجنّب المنتجات الصناعية التي تحتوي على زيت جوز الهند الذي يكون دائماً من النوع المهدرج والذي هو بالتالي ضار جداً لصحتنا.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد