الرئيسية > مقالات يومية > التوت البري (Cranberry)… تلك الثمرة الشهيّة المتعدّدة الفوائد!

التوت البري (Cranberry)… تلك الثمرة الشهيّة المتعدّدة الفوائد!

لا يمرّ يوم دون أن تأتينا أخبار جديدة عن التوت البري (Cranberry) الذائع الصيت في هذه الأيام والذي هو كناية عن ثمرة عنبيّة حمراء صغيرة ذات الطعم الحمضي والغنية بالفيتامين C. وقد ابتدأت زراعة التوت البري في أميركا الشمالية حيث كانت فوائده معروفة منذ القرن السادس عشر. ويُعتبر التوت البري محل تقدير بسبب صفاته الغذائية المميّزة وخصائصه المضادة للأكسدة. كما يمكن استهلاك التوت البري على شكل فاكهة طازجة أو فاكهة مجفّفة، كما على شكل عصير أو مكمّل غذائي.

بيد أنه قد ظهر من خلال العديد من الدراسات أنه لا يمكن اعتبار التوت البري (Cranberry) علاجاً لالتهابات المسالك البوليّة ولكنه يمكن أن يلعب دوراً وقائياً هاماً يهدف إلى الحدّ من التصاق بعض الأنواع من البكتيريا المسبّبة للأمراض (E القولونية – E.coli) على جدران المسالك البولية وانتشارها فيها. بالفعل، فقد صدر عن منظمة ANSE (AFSSA سابقاً) أن “الاستهلاك اليومي لعصير الفاكسينيوم ماكروكربون (Vaccinium macrocarpon)، على سبيل المثال، (والذي يحتوي على 36 ملغ من البروانثوسيانيدين) يؤدي إلى انخفاض وتيرة نشوء الالتهابات في المسالك البولية التي تكون ناتجة عن بعض الأنواع من البكتيريا المسبّبة للأمراض (E القولونية – E.coli) لدى النساء البالغات”. من هنا نستنتج أن التوت البري (Cranberry) ليس علاجاً لهذه الحالة بل يُنصح باستهلاكه لتفادي وبالتالي الحد من وتيرة حصول الالتهابات المتكرّرة في المسالك البولية.

من الناحية الغذائية، إليكم عدداً من الخصائص التي يتمتّع بها التوت البري:

– إن الميزة الرئيسية للتوت البري (Cranberry) هي غناه بمضادات الأكسدة، وهذا ما يجعله مثيراً للاهتمام في الوقاية من التهابات المسالك البولية، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وبعض الأمراض السرطانية ومن الشيخوخة.

– من المُلاحظ أن مضادات الأكسدة تكون أكثر وفرةً في التوت البري المجفّف منه في التوت البري الطازج، وذلك بسبب عملية التجفيف التي يخضع لها. في المقابل، وبسبب محتواه العالي من السكر المضاف، فمن الأفضل أن نستهلكه بكميات معتدلة.

– يحتوي التوت البري (Cranberry) على الفلافونويد. لذلك، فإنه مفيد للقلب والأوعية الدموية كما يمكنه تحسين ليونة جدران الأوعية الدموية.

– يمكن للتوت البري أن يكون فعّالًا في تفادي نمو أنواع معيّنة من الخلايا السرطانية.

– في ما يختص بالسعرات الحرارية، فإن استهلاك حفنة صغيرة من هذه الفاكهة (حوالي 30 غرام) بشكلها المجفّف يزوّدنا بحوالي 110 سعرات حرارية.

– يحتوي التوت البري (Cranberry) على نسبة عالية من الألياف وعلى عدد من الأصباغ الوقائية مثل الكاروتين.

– يُعتبر التوت البري إضافة جيدة على سلطات الفاكهة أو الخضار. كما باستطاعتكم إضافة عدد من الحبّات المجفّفة منه لدى تحضير المافينز (muffins) والبسكويت.

– في ما يتعلّق بحفظ التوت البري الطازج، فمن الممكن أن يبقى في البرّاد لبضعة أسابيع أو أشهر، الأمر الغير المألوف في العادة بالنسبة للفاكهة الصغيرة الحجم.

تحذير! في ما يختص بالأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للتخثّر، ينبغي أن يستشيروا طبيبهم المختص لمعرفة إمكانية استهلاكهم للتوت البري ومشتقاته.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد