الرئيسية > مقالات يومية > “كعك كعك… عصرونيّة يا كعك”!

“كعك كعك… عصرونيّة يا كعك”!

لا شك بأن الكثيرين من بيننا لديهم مع “كعكة العصرونيّة” العديد من الذكريات والحنين لأيام الطفولة كما هو الحال معي. فما زلت أتذكّر أنني كنت خلال أيام الصيف، وبعد حمام الساعة الرابعة من كل يوم، أقف عند نافذة منزلنا المطلّة على الشارع العام أترقّب وصول ذاك الرجل المسنّ الطيّب وهو يحمل على رأسه فرشاً خشبياً تصطفّ عليه كعكات طازجة وساخنة، محمّرة ومغطاة بالسمسم اللذيذ (كأنها فاتنات تتباهَين بجمالهنّ…) تفوح منها رائحة ذكية… رائحة البركة والأيام الحلوة.

يا لها من ذكريات رائعة تعود إلى خاطري كلما شاهدت بائع كعكٍ يدور في الشوارع منادياً بأعلى صوته “كعك كعك… عصرونيّة يا كعك”.

أردت اليوم أن أتناول موضوع هذه الكعكة الشهيّة من الناحية الغذائية:
– إن المكوّن الأساسي لكعكة العصرونيّة هو الطحين الأبيض. بالتالي، فهي مصدر هام جداً للنشويّات. كما أنها تحتوي على البروتين النباتي الذي يلعب دوراً في تجديد الخلايا وهي فقيرة بالمواد الدهنيّة والألياف.
– تحتوي كعكة العصرونيّة على بعض الفيتامينات ومن أهمها فيتامينات المجموعة B التي تساعد في صحة وسلامة الجهاز العصبي.
– تحتوي هذه الكعكة أيضاً على بعض المعادن ومن أهمها البوتاسيوم والفوسفور والمغنيزيوم.
– من ناحية السعرات الحرارية، فكعكة العصرونيّة غنية جداً بالسعرات الحرارية إذ إن كل واحدة منها تحتوي تقريباً على ما يتراوح بين 450 و550 سعرة حرارية ودائماً وفقاً لسماكة العجينة. حذار إذاً من الإفراط في تناولها، خاصة للأشخاص الذين يهتمون بالمحافظة على وزنهم.

في النهاية، يجب أن نتذكر أنه من الممكن تناول قطعة من هذه الكعكة حسب الاحتياجات الغذائية لكل واحد منا ودائماً ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد