الرئيسية > مقالات يومية > هل تعتقدون أن البن الأخضر يؤدي إلى خسارة الوزن؟

هل تعتقدون أن البن الأخضر يؤدي إلى خسارة الوزن؟

اسمحوا لي اليوم، أصدقائي الأعزاء، أن أشارككم هذه المعلومات حول البن الأخضر، على أمل أن يكون ذلك وسيلة للإجابة على عشرات الأسئلة التي وردتني مؤخراً حول التأثير “السحري والعجائبي” للبن الأخضر ولمستخلصه على خسارة الوزن، والغريب في الأمر أنني لم أستطع فعلاً أن أعلم ما هو مصدر كل هذه الشائعات. يقول البعض أنه بالإمكان خسارة ما يصل إلى 5 كيلوغرامات في الأسبوع، في حين يقول البعض الآخر أنه سمع أن مستخلص البن الأخضر هو منتج “عجائبي” قادر على جعلهم يخسرون ما يصل إلى 25 كيلوغراماً في غضون ثلاثة أشهر، وكل ذلك مع متابعة تناول جميع أصناف الأطعمة التي يريدون، أي دون الحاجة لبذل أي جهد للتحكّم في نظامهم الغذائي!!! لذلك، لا بد لنا في هذه الحالة أن نستخدم القليل من المنطق والعلم للوصول إلى حقيقة الأمر…

بدايةً، إنّ الوقائع الوحيدة الثابتة حتى الآن هي أنّ البن الأخضر هو حبات البن الطبيعية والغير محمّصة التي تحملها شجرة القهوة. وعند تحميصها، تتغيّر تركيبتها فتنحفض نسبة الكافيين التي تحتويها، كما تنحفض أيضاً نسبة البوليفينول وأحماض الكلوروجينيك على وجه الخصوص التي تحتويها أيضاً. وكلنا نعلم أن مادة الكافيين تعمل ولو بشكل ضئيل على تحفيز الأيض، أي أنها تساعد على حرق كمية صغيرة جداً من السعرات الحرارية الإضافية، وذلك دائماً بالتوازي مع نظام غذائي صحي ومتوازن ومع ممارسة نشاط رياضي منتظم.

بالتالي، وللإجابة على جميع الأسئلة التي وردتني، ينبغي أن نعلم أن أساس هذه “المعلومة” هو الاكتشاف أن حمض الكلوروجينيك الموجود في البن الأخضر (قبل انحفاض نسبته أثناء عملية التحميص) يتمتع تقريباً بنفس تأثير الكافيين التي تعمل على تحفيز الأيض بشكل ضئيل. وعلى الرغم من أن هذا التأثير فعلي، لكنه يظل ضئيلاً وغير ذو أهمية كبيرة. لذلك، نستنتج أن البن الأخضر لا يتمتع بأي تأثير “عجائبي” يجعلكم تخسرون العشرات من الكيلوغرامات. بالإضافة إلى ذلك، وقبل تناول البن الأخضر ومستخلصاته، من المستحسن دائماً استشارة الطبيب للتأكد من ملاءمته لحالتكم الصحية ولضمان عدم تأثيره السلبي على بعض الأدوية التي يمكن أن تتناولون.

عن دنيز أبو جمره

اضف رد